الشيخ الطوسي

323

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه ، استعان بالمسلمين في النفقة عليه . فإن لم يجد من يعينه على ذلك ، أنفق عليه . وكان له الرجوع بنفقته عليه ، إذا بلغ وأيسر ، إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه . وإذا أنفق عليه ، وهو يجد من يعينه في النفقة عليه تبرعا ، فلم يستعن به ، فليس له رجوع عليه بشئ من النفقة . وإذا بلغ اللقيط ، تولى من شاء من المسلمين ، ولم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه إلا أن يتوالاه . فإن لم يتوال أحدا حتى مات ، كان ولاؤه للمسلمين . وإن ترك مالا ولم يترك ولدا ولا قرابة له من المسلمين كان ما تركه لبيت المال . ومن وجد شيئا من اللقطة والضالة ، ثم ضاع من غير تفريط ، أو أبق العبد من غير تعد منه عليه ، لم يكن عليه شئ . فإن كان هلاك ما هلك بتفريط من جهته ، كان ضامنا . وإن كان إباق العبد بتعد منه ، كان عليه مثل ذلك . وإن لم يعلم أنه كان لتعد منه أو لغيره ، وجب عليه اليمين بالله : أنه ما تعدى فيه ، وبرئت عهدته . ولا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما يجده من الآبق والضال . فإن جرت هناك موافقة ، كان على حسب ما اتفق عليه . فإن لم تجر موافقة ، وكان قد وجد عبدا أو بعيرا في المصر ، كان جعله دينارا قيمته عشرة دراهم . فإن كان خارج المصر ، فأربعة